فترة الخطوبة" ماذا عن مخاطر الممارسات الزوجية خلالها؟
تعتبر فترة "الخطوبة" من أهم وأخطر الفترات التي يمر بها الشباب من الجنسين، فهي مهمة لكونها تمثل فرصة للتعارف والتفاهم وإكتشاف الأخلاق والطباع، حيث يرتبط الشباب بخطبة تطول أو تقصر. ومع تغير أنماط الحياة، أخذت الخطبة منحى آخر، إذ دخل في بعض الأحيان عنصر الممارسات الزوجية خلال هذه الفترة، وتحت تبريرات أن هذه علامة الحب ومقدمات الزواج الحقيقي وأننا أولاً وأخيرًا لبعضنا البعض، حيث يقع الطرفان في ضوء ذلك بالمحظور
وتدور الأيام وتتغير الظروف وتتباين الأسباب وتختلط الأوراق، وإذا بالقرار الصاعق: فسخ الخطوبة، وفسخ العقد والطلاق قبل الدخول، أو في بعض الأحيان تعرض الخطيب للوفاة "بعد أن يكون الفأس قد وقع بالرأس
فتحنا ملف الخطوبة الطويلة مستفسرين عن شرعية الخطوبة الطويلة، وراصدين رأي علماء الاجتماع والنفس في العلاقة التي تربط كلا الطرفين خلال هذه الفترة فتباينت الآراء حول ايجابيات وسلبيات إطالة هذه الفترة

تجارب مريرة
ضمن إحدى القصص المتداولة عن فتاة عقد عليها الخطيب فأصبحت زوجته شرعًا، وفي إحدى الخلوات مارس الخطيب معها ممارسة الزوج مع زوجته، وكان الأمر عندها طبيعيًا حتى عندما شعرت بالحمل والسبب في ذلك أن زفافها بقي عليه اقل من أسبوع. لكن الطامة الكبرى التي حصلت هي أنه وفي يوم الزفاف وهو يستعد لهذا الحفل، تعرض خطيبها لحادث سيارة مات على أثره ، فكادت تموت مرتين مرة بوفاته ومرة بما أصابها من الفضيحة فهي في نظر المجتمع ما زالت بكرًا وماذا سيقول عنها الناس وأهلها؟
وما زاد من مصيبتها أنها قصت لأم زوجها عما كان بينهما فقالت الأم: إن ابني لا يفعل ذلك أبدًا، هل كل من تفجر تتهم بفجورها ابني لأنه مات
هذه قصة من مجموعة كبيرة مماثلة تحصل في كثير من البيئات باختلاف بسيط في المضمون، فهذه فتاة أصابتها حالة من اليأس والإحباط فوالدها الذي كان شريكًا لوالد خطيبها الذي تعرفت عليه، وتمت خطبتهم على هذا الأساس ، اجبرها والدها على فسخ خطوبتها منه بعدما تصادم هو وشريكه، لكن بعد أن كانت فاقدة لعذريتها فكانت هي الخاسرة الوحيدة وبقي الابن غير قادر على مواجهة أبيه والفتاة تتلوى تحت آلام وحسرة ترك خطيبها ثم خسارة عفتها وخوفها من المستقبل
وأخرى تمادت في العلاقة مع خطيبها حتى وقع بها فحملت منه، فلما أراد ستر الفضيحة ذهب لامرأة لتسقط حملها وهناك ماتت وهي تسقط الحمل
علم النفس.. "اعرف الآخر ولا تعرف جسده
أستاذ علم النفس في الجامعة الأردنية الدكتور محمد الحباشنة، يقول إن الخطبة هي فترة تعارف أكثر من فترة التزام ، يتعرف كل من الخاطبين فيها على صفات الآخر، ويؤيد الحباشنة إطالة مدة الخطوبة حيث يشير الى أنه من الممكن وجود اختلافات ثقافية أو اجتماعية وغيرها ففترة الخطبة القصيرة غير كافية لمعرفة كل طرف للآخر
ويوضح أن معرفة الطرف الآخر خلال الخطبة والانفصال بهذه المرحلة أفضل من خطبة قصيرة يتم بعدها الانفصال السريع بعد الزواج لعدم التعارف التام قبله
وعن العلاقة الجنسية بين الخاطبين خلال هذه الفترة يقول الحباشنة انه يجب ان تكون هناك حالة ضبط سلوكي من قبل الخاطبين لتحديد مدى محدد للعلاقة
وأوضح ان الكثيرين أصبحوا ينظرون للخطبة على أنها زواج، مشيرًا الى ان من يحدد أو ينظر للعلاقة على أساس جسدي غالباً ما تنتهي بجنس كامل
وأشار الحباشنة الى ضرورة العودة الى تعريف الخطبة بمعناها التقليدي السابق على أنها فترة تعارف كون الأصل في العلاقة أن اعرف الآخر ولا تعرف جسده

وأكد أن فترة الخطبة هي الحل الأمثل والوحيد لمعرفة الآخر مشيرًا الى أن الحلول الأخرى أخطر من فترة الخطبة الطويلة ضاربًا أمثلة عليها، حيث قال "فترة الخطبة القصيرة التي لا يتم من خلالها معرفة كل طرف بالآخر، وتنتهي بالأغلب بطلاق سريع كون الطرفين لم يكوّنا صورة سليمة عن بعضهما البعض. أو أن تتم علاقات غير شرعية قبل الخطبة يتم من خلالها التعارف مثل ظاهرة "ا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |